تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الأصحاب قديما وحديثا من غير اختلاف . * * * وثانيا - ان أمثال من ذكر من رواه الحديث هم فقهاء نبلاء وجهابذة الفهم والدراية . هم أساطين العلم وأسس الاجتهاد في الدين . كانوا مفاخر الشيعة وزعماء الشريعة في أصولها وفروعها . هم حفظة الدين وأمناء الرحمن على حلاله وحرامه . حسبما مر عليك في صحيحة سليمان بن خالد . ففي صحيحة جميل بن دراج : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : « بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنة : بريد بن معاوية العجلي . وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي . ومحمد بن مسلم . وزرارة . أربعة نجباء أمناء اللَّه على حلاله وحرامه . لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة واندرست » « 1 » وقال : « أوتاد الأرض واعلام الدين أربعة : محمد بن مسلم وبريد بن معاوية . وليث بن المخترى المرادي . وزرارة بن أعين » « 2 » وقد ذكر الكشي ستة من أصحاب أبي جعفر وأبى عبد اللَّه ( ع ) وقال : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء وانقادوا لهم بالفقه . فقالوا : أفقه الأولين ستة . وأفقه الستة زرارة بن أعين « 3 » فكيف يظن بأمثال هؤلاء أجهزة تسجيل ( سماع ونقل مجرد ) لا فهم ولا نظر ولا استنباط فروع من أصول . ولا رد مرجوح ولا علاج متعارض ، كما يفعله المجتهدون ؟ ! ان هذا إلا سوء تدبر بشأن أفقه فقهاء هذه الأمة .
هامش
« 1 » رجال الكشي ص 152 ط نجف رقم 67 . « 2 » المصدر ص 207 رقم 115 . « 3 » المصدر ص 206 .