يجز لكان التحذر على فعله لا على عدم العدل . » « 1 »
اما قوله « لوقوعه في زمن الصحابة » فلم يذكر لذلك سندا تاريخيا ، بحيث كان الصحابة يتحاكمون في قضاياهم إلى من شاؤوا من غير أن يكون قد عينهم الرسول ( ص ) قضاة للمسلمين تخييرا أو تعيينا كما في قوله : « أقضاكم علي ( ع ) « 2 »
وكان ( ص ) قد يختبر أصحابه بالتحكيم في القضايا ، تنويها بشأن أولى الفضل منهم . فربما قال لأحدهم : اقض في رجلين تخاصما اليه فكان يعتذر ويقول :
اقضى بينهما وأنت هاهنا ، فكان ( ص ) يكرر عليه بأقض .
روى أن رجلين اختصما إلى النبي ( ص ) فقال أحدهما : ان بقرة صاحبي قتلت حماري . فقال النبي لأبي بكر : اقض بينهما . فقال أبو بكر : لا أضمن بهيمة .
فالتفت إلى عمر فقال له : اقض . فقال مثل قول أبى بكر . فقال لعلى ( ع ) : اقض بينهما .
فقال على : أكانا مرسلين ؟ قالا : لا .
قال : أكانت البقرة مشدودة والحمار مرسلا ؟ قالا : لا .
قال : أكان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة ؟ قالا : نعم .
قال : على صاحب البقرة الضمان . « 3 »
اذن لا مستند تاريخيا للقول برجوع المسلمين إلى من شاؤوا ، لحل قضاياهم في الدين ، إذا هم رضوا به حكما ، من غير أن يكون منصوبا للقضاء ، اما خاصا
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد بشرح القواعد ج 4 ص 296 . وراجع الخلاف ج 2 ص 602 .
« 2 » الوسائل ج 18 ص 9 رقم 9 .
« 3 » راجع المبسوط ج 8 ص 166 .