تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يجز لكان التحذر على فعله لا على عدم العدل . » « 1 » اما قوله « لوقوعه في زمن الصحابة » فلم يذكر لذلك سندا تاريخيا ، بحيث كان الصحابة يتحاكمون في قضاياهم إلى من شاؤوا من غير أن يكون قد عينهم الرسول ( ص ) قضاة للمسلمين تخييرا أو تعيينا كما في قوله : « أقضاكم علي ( ع ) « 2 » وكان ( ص ) قد يختبر أصحابه بالتحكيم في القضايا ، تنويها بشأن أولى الفضل منهم . فربما قال لأحدهم : اقض في رجلين تخاصما اليه فكان يعتذر ويقول : اقضى بينهما وأنت هاهنا ، فكان ( ص ) يكرر عليه بأقض . روى أن رجلين اختصما إلى النبي ( ص ) فقال أحدهما : ان بقرة صاحبي قتلت حماري . فقال النبي لأبي بكر : اقض بينهما . فقال أبو بكر : لا أضمن بهيمة . فالتفت إلى عمر فقال له : اقض . فقال مثل قول أبى بكر . فقال لعلى ( ع ) : اقض بينهما . فقال على : أكانا مرسلين ؟ قالا : لا . قال : أكانت البقرة مشدودة والحمار مرسلا ؟ قالا : لا . قال : أكان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة ؟ قالا : نعم . قال : على صاحب البقرة الضمان . « 3 » اذن لا مستند تاريخيا للقول برجوع المسلمين إلى من شاؤوا ، لحل قضاياهم في الدين ، إذا هم رضوا به حكما ، من غير أن يكون منصوبا للقضاء ، اما خاصا
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد بشرح القواعد ج 4 ص 296 . وراجع الخلاف ج 2 ص 602 . « 2 » الوسائل ج 18 ص 9 رقم 9 . « 3 » راجع المبسوط ج 8 ص 166 .