العقوبات . نظرا لعموم الدليل « 1 »
وقال عند قول العلامة « وهل له الحبس واستيفاء العقوبة إشكال » : من عموم أدلة الأمر بالمعروف وأدلة التحكيم الناهية عن الرد على من له أهلية القضاء . وإفضاء تعطيلها إلى الفساد . وقول الصادق - في حديث حفص بن غياث - « إقامة الحدود إلى من اليه الحكم » . وهو خيره السيد والشيخ وجماعة . ومن الاحتياط في الدماء وعصمتها . » « 2 »
وهكذا خص سيدنا الأستاذ الخوئي - دام ظله - صحيحتي أبى خديجة وصحيحة الحلبي ونحوها بمسألة التحكيم . فكانت هي مستند المسألة عنده - دام ظله - « 3 »
* * *
لكن عموم الكتاب والسنة الناظر إلى وجوب الحكم بما انزل اللَّه ، ووجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - بناء على كون القضاء من صغريات باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، بل من أظهر مصاديقه فيما يمس ذوي المسؤوليات - كل ذلك مخصص أو مقيد بما دل على اعتبار الاذن في القضاء ، إجماعا لئلا تتفشى الفوضى في البلاد .
واما الروايات بشأن نفوذ حكم الفقيه كصحيحتي أبى خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة وصحيحة الحلبي وغيرها ، فهي على عكس مطلوب المستدل أدل ، لأنها بذاتها اذن عام للفقيه العارف بأحكام الشريعة ان يقضى بين المسلمين ، من غير حاجة إلى نصب
هامش
« 1 » كشف اللثام ج 2 ص 140 أول كتاب القضاء .
« 2 » المصدر ص 142 .
« 3 » راجع مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 8 - 9 .