ذلك كله في حال ولايته أو قبلها » .
قلت : لا فرق بين حق اللَّه وحق الناس إذا كان علم القاضي بالموضوع يجعله مجرد شاهد في القضية . إذا لو قلنا بان علمه بالموضوع يوجب تنجز الخطاب الموجه اليه ، لكونه المسؤول عن إقامة الحدود وفصل الخصومات ، فالأمر في كلا الموردين من باب واحد .
اما الثاني ، فلعله استند إلى رواية الحسين بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ان يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين اللَّه في خلقه . وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه ان يزبره وينهاه ويمضى ويدعه . قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأن الحق إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » « 1 »
لكن الرواية ضعيفة السند ، ومحمولة على إرادة مسألة أخرى ، وهي : ان الحكم في حقوق الناس موقوف على مطالبة صاحب الحق من القاضي ان يحكم فيه .
ففي صحيح الفضيل :
قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود اللَّه . فعلى الامام ان يقيم عليه الحد . ومن أقر بحق حد من حدود اللَّه في حقوق المسلمين « 2 » فليس على الامام ان يقيم عليه الحد الذي أقربه حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه « 3 » .
هامش
« 1 » الكافي ج 7 ص 262 .
« 2 » كحد القذف أو مثل القصاص .
« 3 » التهذيب ج 10 ص 7 رقم 20 .