الجنائية ، وشيوع الفساد في الأرض .
* * *
نعم قد يقال : ان العمل بالعلم الشخصي غير المستند إلى البينة أو الإقرار وما شاكل ، يوجب التهمة . قال الشيخ : « وقد روى في بعضها : انه ليس له ان يحكم بعلمه لما فيه من التهمة » « 1 »
لكن رده الشهيد في المسالك قائلا : « والتهمة آتية في القضاء بالشهود ، مع أنه غير مانع اتفاقا » . والرواية التي أشار إليها الشيخ لعلها العامية « لو رجمت . » حيث ظاهر امتناعه ( ص ) من رجمها هو حصول التهمة . ولم نتحقق رواية غيرها .
* * *
وهنا قولان بالتفصيل متعاكسان :
الأول - لابن الجنيد ( أبو علي الإسكافي ) في كتابه ( الأحمدي ) : أجاز الحكم بالعلم في حقوق اللَّه دون حقوق الناس . « 2 » الثاني - لابن حمزة في ( الوسيلة ) : أجاز للحاكم المأمون ان يحكم بعلمه في حقوق الناس . وللإمام في جميع الحقوق « 3 »
قال الأول : « ويحكم الحاكم فيما كان من حدود الله عز وجل بعلمه . ولا يحكم فيما كان من حقوق الناس الا بالإقرار أو البينة . فيكون بما علمه من حقوق الناس شاهدا عند من فوقه وشهادته كشهادة الرجل الواحد . سواء كان ما علمه من
هامش
« 1 » المبسوط ج 8 ص 166 .
« 2 » بنقل المسالك ج 2 كتاب القضاء .
« 3 » الجوامع الفقهية ص 700 .