تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الجنائية ، وشيوع الفساد في الأرض . * * * نعم قد يقال : ان العمل بالعلم الشخصي غير المستند إلى البينة أو الإقرار وما شاكل ، يوجب التهمة . قال الشيخ : « وقد روى في بعضها : انه ليس له ان يحكم بعلمه لما فيه من التهمة » « 1 » لكن رده الشهيد في المسالك قائلا : « والتهمة آتية في القضاء بالشهود ، مع أنه غير مانع اتفاقا » . والرواية التي أشار إليها الشيخ لعلها العامية « لو رجمت . » حيث ظاهر امتناعه ( ص ) من رجمها هو حصول التهمة . ولم نتحقق رواية غيرها . * * * وهنا قولان بالتفصيل متعاكسان : الأول - لابن الجنيد ( أبو علي الإسكافي ) في كتابه ( الأحمدي ) : أجاز الحكم بالعلم في حقوق اللَّه دون حقوق الناس . « 2 » الثاني - لابن حمزة في ( الوسيلة ) : أجاز للحاكم المأمون ان يحكم بعلمه في حقوق الناس . وللإمام في جميع الحقوق « 3 » قال الأول : « ويحكم الحاكم فيما كان من حدود الله عز وجل بعلمه . ولا يحكم فيما كان من حقوق الناس الا بالإقرار أو البينة . فيكون بما علمه من حقوق الناس شاهدا عند من فوقه وشهادته كشهادة الرجل الواحد . سواء كان ما علمه من
هامش
« 1 » المبسوط ج 8 ص 166 . « 2 » بنقل المسالك ج 2 كتاب القضاء . « 3 » الجوامع الفقهية ص 700 .