تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هذا خطاب موجه إلى المسؤولين بالخصوص . حيث إقامة الحدود إلى من اليه الحكم « 1 » والحكم في الآيات معلق على نفس ثبوت السرقة والزنا وغيرهما ثبوتا في - الواقع ، من غير تعليقه على ثبوته بالبينة أو الإقرار بالخصوص . نعم هما طريق تعبدي إلى الثبوت الواقعي ، والعلم طريق ذاتا . وإذا تخلف القاضي عن اجراء الحد بعد الثبوت لديه قطعيا - بأي طريق كان إذا كان الطريق حجة تعبدا أو ذاتا - فقد عطل حكما إلهيا بعد تنجزه بتحقق الموضوع وإحرازه . مثلا إذا رمى أحد محصنة في محضر القاضي ولم يأت بأربعة شهداء ، فهلا يجب على القاضي جلده ثمانين جلدة ، عملا بقوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً - النور : 4 » . أليس هذا الخطاب يلزم القاضي - وهو يرى القاذف ويسمع قذفه - ان يجلده ويرفض شهادته مع الأبد ؟ ثمَّ ما عذره لو تركه بلا عقوبة مع إحرازه للموضوع يقينا ؟ . * * * ولعل معترضا يقول : هذا الخطاب عام وهو قابل للتقييد بشروط خاصة ، كتوقفه على إحرازه عن طريق خاص ( البينات والايمان ) مثلا كما جاء في قوله ( ص ) : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان . » « 2 » . ومفهومه رفض العمل وفق علمه الخاص المستند إلى الوحي أحيانا مثلا .
هامش
« 1 » في صحيحة حفص عن الصادق ( ع ) الوسائل ج 18 ص 338 . « 2 » الوسائل ج 18 ص 169 .