تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وتبعه على ذلك الشيخ في الخلاف والمبسوط . قال في الخلاف : للحاكم ان يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك ، سواء كان من حقوق اللَّه تعالى أو من حقوق الآدميين ، فالحكم فيه سواء . ولا فرق بين ان يعلم ذلك بعد التولية في موضوع ولايته أو قبل التولية . ثمَّ قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم ولقوله تعالى : فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ، وقوله : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ . ومن حكم بعلمه حكم بالعدل والحق « 1 » وقال في المبسوط : « والذي يقتضيه مذهبنا ورواياتنا ان للإمام ان يحكم بعلمه واما من عداه من الحكام فالأظهر ان لهم ان يحكموا بعلمهم ، الا ان يتهم » « 2 » وقال ابن إدريس : « عندنا : للحاكم ان يقضى بعلمه في جميع الأشياء لأنه لو لم يقض بعلمه أفضى إلى إيقاف الاحكام أو فسق الحكام « 3 » وقال الشهيد في اللمعة : « فإن كان الحاكم عالما بالحق قضى بعلمه مطلقا ، والا طلب البينة » . قال الشهيد الثاني في المسالك : « ظاهر الأصحاب - ومنهم المحقق في الشرائع - الاتفاق على أن الامام يحكم بعلمه مطلقا . والخلاف في غيره من الحكام فالأظهر بينهم انه يحكم أيضا بعلمه مطلقا » . وقال العلامة في القواعد : « الإمام يقضي بعلمه مطلقا ، وغيره يقضى به في حقوق الناس وكذا في حقه تعالى على الأصح » . قال ولده فخر المحققين : اتفقت الإمامية كافة على أن الإمام ( ع ) يحكم بعلمه لعصمته . واما غيره فقال الشيخ يحكم بعلمه في جميع الأحكام وبه قال المرتضى وهو الأصح عندي وعند والدي وجدى « 4 » .
هامش
« 1 » الخلاف ج 2 ص 602 مسألة رقم 41 . « 2 » المبسوط ج 8 ص 166 . « 3 » السرائر ص 197 ص 21 . « 4 » إيضاح الفوائد بشرح القواعد ج 4 ص 312 .