تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
إعطاء الحجة توطئة للأخذ به في الزائد عن مقدار القرينة على الخلاف ، فتأمل . * * * ثم إنّ الأمر في المندوبات ينبغي أن يكون بنحو الرفق ، بحيث لا يوجب اشمئزازا وكلالا عن العمل ، فضلا عن أصل الشريعة رأسا بشهادة ضرب الامام المثل المعروف المشتمل على استنكاف جديد الإسلام عن بقائه على إسلامه ، اعتذارا بمشقة دين المسلمين ، فراجع الرواية بطولها في الجواهر « 1 » . * * * ( وأما المنكر فكله قبيح ) بمقتضى ما جرى عليه اصطلاحهم في اختصاصه بالمحرّم ، وجعلهم المكروه بلحاظ معروفية تركه في المعروف ، وإلاَّ فبناء على ملاحظة مراتب الإنكار فيه كان حكمه حكم المعروف ، في إنّ ما يبلغ مرتبة اللزوم ( فالنهي عنه واجب ) ، وما لا يبلغ بهذه المرتبة فالنهي عنه غير لازم . * * * ( وينكر أولا بالقلب ) ، لأنه من تبعات التدين والالتزام بأحكام الدين ، وربما لا ترتبط هذه المرحلة بباب الأمر بالمعروف ، الواجب على الكفاية ، بل ربما يجب ذلك على عامة المتدينين ، لأنه من مراتب الاعتقاد والتدين بالدين ، ولا ينوط ذلك بإقامة الفرائض . إذ ما لم يظهر مثل هذا الإنكار لا يكاد يحصل لغيره الداعي على العمل ، فنفس هذه العلة شاهدة على أنّ ما هو الواجب في المقام كفاية غير هذه المرتبة . وربما ينصرف عنوان الأمر والنهي عن مثله وإن كان هو روحهما .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 364 . والوسائل الشيعة 11 : 429 باب 14 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 9 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 457 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون