وفي شمول حكم البغاة غير الجماعة مثل الآحاد ، نظر ، لانصراف دليلها إلى الجماعة ، نعم بملاحظة كونه شاهرا سيفه على الامام ، يجب دفعه ولو بقتله .
وفي وجوب قتله مع التمكن من حفظ الإمام عليه السلام بدونه ، نظر ، ما لم يكن كافرا ، ولو لإنكاره ضروريا من ضروريات الدين . ويؤيده وصية الأمير في ابن ملجم وتخييره بين العفو والقصاص ، وإلاَّ فيجب قتله ، لكونه من البغاة .
بل لو كانت الجماعة الباغية في قبضته ، فعن ابن إدريس : أنهم ليسوا أهل بغي « 1 » .
وفي الجواهر : توجيهه بأنّ حكم البغاة لم يعلم إلاَّ من فعل علي عليه السلام ومورده الجماعة المنفردة عنه ، والخارجة عن قبضته ، فيقتصر على المتيقن « 2 » .
ويومئ إليه ما في النص أيضا : « ما دامت أيديكم معنا » « 3 » ، ولكن في الجواهر تضعيف سنده بالإرسال وعدم جابر له « 4 » .
أقول : ما أفيد أولا إنما يصح لو كانت مثل هذه الخصوصيات مما يلتفت إليها العرف ، وإلاَّ فلا محيص عن التعدّي إلى كل من خرج على الإمام عليه السلام ولو كان في قبضته .
وفي لزوم كونهم على اعتقاد باطل في أمر الإمامة أو غيرها ، منظور فيه ، بشهادة أهل الجمل وصفين ، ولذا لا يقتل هؤلاء ما لم يخرجوا على الامام ، كما
هامش
« 1 » السرائر : 158 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 232 .
« 3 » مستدرك الوسائل 11 : 65 باب 24 من أبواب جهاد العدو حديث 9 .
« 4 » جواهر الكلام 21 : 332 .