بقوله : « إنما يجير على المسلمين أدناهم » « 2 » ، إلى غير ذلك من النصوص .
وصريح الأخيرين إمضاء عقد المملوك المسلم ولو لم يكن بإذن مولاه ، وإمضاء عقد المرأة المسلمة ، وبذلك ترفع اليد عن عموم « لا يَقْدِرُ » ، خلافا للعامة القائلين بعدم نفوذ عقد العبد بدون اذن مولاه ، للعموم .
نعم في شمول الإطلاقات لذمام أطفال المسلمين المميزين نظر ، فضلا عن غير المميز ، إذ الظاهر اشتراط كون العاقد مسلما حقيقة ، والأطفال ليسوا كذلك ، وإنما هم بحكم المسلمين في أحكام خاصة « 2 » . ففي شمول المطلقات للأطفال نظر بيّن ، خصوصا مع سلب عباراته « 3 » في عقوده وإيقاعاته . وكذلك المجنون خصوصا مسلوب الشعور لانصراف النصوص عن مثله وكذلك السكران وغيره .
كما انّ المكره - بحديث رفع القلم - مسلوب العقد أثرا - وكونه على خلاف الامتنان في حق الغير لا ضير فيه إذا كان ذلك الغير كافرا .
وأما عبارة البالغين - أي عبارة كانت - فظهورها - ولو بالقرائن المنفصلة فضلا عن المتصلة - حجة ، ولعل أمر أمثال هذه العقود أوسع من أمر سائر عقود المعاملات ، فيكتفى بالمجازات البعيدة والكنايات الغريبة ، بعد فهم المراد هنا بالقرينة .
* * *
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 95 .
( 2 ) لم نعهد اشتراط البلوغ في صحة قبول الإسلام ، وانما الثابت في صحة إسلام الطفل مع غض النظر عن التبعية لأشرف الأبوين كونه مميزا فقط ، نعم كان البلوغ شرطا في أصل التكليف فقط لا في صحة عباداته ومعاملاته أيضا .
( 3 ) وهذا أغرب من سابقه ، إذ شهرة القول بسلب عبارة الطفل المميز من الشهرات التي لا أصل لها ، بل الثابت خلافها نصا وفتوى فراجع .