تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأهم مما هو مرتكز الأذهان من مصالح الجهاد . فتمسك الجواهر بأمثال هذه العمومات ، على بطلان عقد الهدنة مع قوة المسلمين بأزيد من السنة « 1 » ، منظور فيه ، خصوصا مع جريان هذه الوجوه في الأربعة أشهر وما زاد ، بل وفي الأقل من أربعة أشهر ، مع فرض قوة المسلمين وكونهم هم الأعلون ، وهو كما ترى . وحينئذ فالعمدة في المقام تمامية الإجماع المزبور ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال . نعم مع ضعف المسلمين ومدخلية المهادنة في قوتهم ، لا اشكال ظاهرا في عدم تحديدها بأربعة أشهر أو سنة ، بل ربما تقتضي المصلحة المزبورة المهادنة إلى عشرين سنة أو أزيد . وما في بعض الكلمات من التحديد بعشر سنوات أيضا ، منظور فيه ، لأنّ مصالحة النبي صلَّى الله عليه وآله مع قريش عشر سنين لا يدل على التحديد ، لاحتمال اقتضاء ما يراه من المصلحة هذا المقدار ، فالأمر حينئذ يدور مدار ملاحظة ازدياد قوة المسلمين بالهدنة في أي مقدار يرى حصولها فيه ، بلا تحديد في هذه المقادير . نعم لو أطلق في الزمان ، لا بد أن يشترط خيار النقض للمسلمين ، وإلاَّ فربما تنجر مهادنتهم على الإطلاق إلى مفسدة . وشأن الإمام أجل من ذلك ، فلا يصدر منه ذلك ، لا أنه لو صدر كان باطلا ، كيف وهو لا ينطق عن الهوى ، فبالان تستكشف صحة فعله وصلاح عمله . نعم ربما يثمر ذلك في فعل الجائر أو النائب ، على فرض كون زمام الجهاد بيده . كما في الدفاع في زمان الغيبة ، على فرض تصور ذلك فيه ، ولو بتصور مهادنتهم بأخذ العوض . فإن إطلاق عقدها معهم بعوض مع قوة المسلمين ربما
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 297 .