بالمعنى الأخص - كالحج - من الشرائط الشرعية ، كما هو الظاهر أيضا من الآية الشريفة المشار إليها سابقا .
نعم في الدفاع حيث إنه من الشرائط العقلية ، يجب عليه القبول عند عدم قيام من به الكفاية ، بل وفيها يجب على المبذول له الاقدام بمحض احتمال البقاء ، لكونه من صغريات الشك في القدرة ، الحاكم فيها العقل بالاحتياط ، كما لا يخفى .
* * *
وخامسها : انه يجب - على من يضعف في بلد الكفر عن إظهار شعائر الإسلام ، من الأذان والصلاة والصيام وغيرها - الهجرة إلى بلاد الإسلام ، مع تمكنه من المهاجرة ، بلا خلاف . وفي الجواهر : لمعلومية أمر النبي صلَّى الله عليه وآله بها « 1 » ، وفي الآية الشريفة أيضا في قوله أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله ِ واسِعَةً « 2 » دلالة عليه .
نعم من لم يتمكن من المهاجرة لا حرج عليه ، لعموم نفي الحرج ، كما انّ من يتمكن من إقامة الشعائر فيه خارج عن مورد الآية الشريفة ، لظهورها في كونه مستضعفا عن إظهار دينه .
ومعقد كلماتهم مختص ببلاد الكفر ، لعدم التمكن من إظهار أصل الأذان والصلاة والصيام . وأما من كان في بلاد العامة ، ولا يتمكن من إظهار تشيعه ، فهو خارج عن مصب الكلمات .
نعم لا يبعد شمول عموم الآية من قوله « ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » في تفويت
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 34 .
« 2 » النساء : 99 .