في الجهاد ، حيث أمر النبي صلَّى الله عليه وآله برجوعه إلى اليمن فيستأذن للجهاد « 1 » .
وفي الجواهر : انّ النص عامي « 2 » ولم يكن مجبورا بعملهم ، كيف وظاهر كلماتهم اعتبار منعهما في نفي الوجوب لا دخل إذنهما في جوازه . بل ويمكن حمل إطلاق كلماتهم في دخل المنع أيضا على الغالب ، من كون مخالفتهما موجبة لتأذيهما ، لا على دخله مطلقا .
وحينئذ لم يبق في البين إلاَّ بقية النصوص ، الظاهرة في صورة تأذيهما بجهاده بقرينة بكائهما ، كما في بعض النصوص « 3 » ، أو كراهتهما « 4 » الملازمة لتأذيهما غالبا من مخالفته كما في نص آخر « 5 » .
وحينئذ فربما توهم مثل هذه الروايات أهمية مفسدة حرمة التأذي عن مصلحة وجوب الجهاد ، فتقدّم .
لكن يمكن أن يدعى أنّ مصب هذه الروايات صورة وجود من به الكفاية ، بشهادة عدم توقف النبي صلَّى الله عليه وآله عن الجهاد بتركه ، وفي مثل هذه الصورة قد أشرنا إلى أنّ القواعد أيضا تقتضي تقديم مراعاتهما على الجهاد .
إنما الكلام والاشكال ، في صورة عدم قيام من به الكفاية ، ففي هذه الصورة لا يكاد يمكن التشبث بالنصوص المزبورة لإثبات ترجيح حرمة التأذي ، لخروج مثله عن مصب النصوص . فلا محيص عن التشبث بدليل آخر ، فإن تم
هامش
« 1 » مستدرك الوسائل 11 : 23 باب 2 من أبواب الجهاد حديث 3 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 23 .
« 3 » سنن البيهقي 9 : 26 .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 12 باب 2 من أبواب جهاد العدو .
« 5 » انظر وسائل الشيعة 15 : 204 - 220 باب 92 و 93 و 104 و 106 من أبواب أحكام الأولاد .