أيضا ، كما انّ زمانه في الحج يوم النحر كما تقدّم في نص ابن عمار .
ولا وقت له في العمرة ، للإطلاقات ، خصوصا مع عدم تعرض نص ابن عمار له في قبال الحج ، المعيّن نحره في يوم العيد . ويمكن الالتزام بجواز التأخير إلى آخر أيام التشريق ، بناء على ما عرفت من جواز التأخير .
وفي الجواهر : يمكن إرادة ذلك من يوم النحر « 1 » ، وهو بعيد .
وعليه فيحتاج اجراء حكم الهدي في كلية الحج . إلى مناط يجري في سياقه للإحلال ، فإن تم إجماع على وحدة الزمانين فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال .
لولا دعوى انصراف بلوغ الهدي محله في الآية والكلمات ، ومعهودية زمان الذبح ، الذي يكون في بعث الهدي إشارة إليه ، إلى زمان كان متعارفا في الاجتزاء بذبح هديه ، وهو ليس أيام التشريق ، والله العالم .
* * *
ثم انّ في حكم إرسال الهدي بنفسه ، إرسال قيمته عند عدمه ، ليشتري بها الهدي فيذبح في محله . ويدل عليه ما في ذيل نص زرارة الآتية من قوله :
« أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه » « 2 » . وحيث انه لا إطلاق فيه على وجه يزاحم إطلاق إرسال نفس الهدي ، فالمتيقن منه صورة عدم تمكنه من نفسه ، كما لا يخفى .
وأيضا نقول : إنه لا إشكال في احتياج الإحلال في المقام ، علاوة على الإرسال المزبور ، إلى التقصير . وفي جملة من النصوص : التصريح به ، وفي الكلمات أيضا ظهور إطباقهم فيه ، وبه يمتاز المحصور عن المصدود .
* * *
هامش
« 1 » جواهر الكلام 20 : 145 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 304 باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 5 .