تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والمشهور طرحوا الطائفة الأخيرة وأخذوا بالطائفة الأولى ، ولعل الإسكافي جمع بينهما بالحمل على التخيير ، كما أنّ سلاراً يمكن مصيره إلى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة المرسلة المحكية ، عن المفيد ، المشتملة على التفصيل بين حجة الإسلام والتطوع « 1 » ، وأنّ إحلال الحسين عليه السلام محمول على تطوعه في الحج ، بقرينة المرسلة . فتبقى بقية المطلقات على حجيتها في وجوب البعث في حجة الإسلام . وهذا الجمع أقوى الجموع لو تم سند المرسلة ، وإلاَّ فمقتضى الجمع بين الطائفتين في نفسهما هو التخيير ، لو تم سند الأخيرة . ولكن مع وهنها بمخالفة المشهور يتعين الأخذ بالأولى ، كما لا يخفى . * * * ثم انّ مقتضى الإطلاق في المقام كباب الصد ، عدم احتياج الإحلال - بعد بلوغ الهدي وذبحه - إلى النية . هذا كله أيضا إذا لم يكن سائقا ، ( وإلاَّ اقتصر على هدي السياق ) ، لما في صريح النص من قوله : « القارن يحصر وقد قال واشترط » « 2 » إلى آخره . واشتماله على شرط الإحلال غير ضائر ، بعد الجزم بعدم الفصل بينهما من تلك الجهة ، مضافا إلى الإطلاقات السابقة ، كما لا يخفى على من لاحظ إطلاق كلمات الأصحاب أيضا . فإذا بلغ الهدي محله وهو منى إن كان حاجا ، ومكة إن كان معتمرا ، قصّر وأحل ولقد صرّح بالمحل المزبور في موثق زرعة « 3 » . وعليه أيضا تحمل بقية المطلقات ، لمعهوديته عند سياق الهدي ، كما هو الشأن للقارن
هامش
« 1 » المقنعة : 64 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 307 باب 3 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 306 باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .