المصنف أيضا في حصول التحلل بالنحر .
وفي تكملة استاذنا أيضا إمضاؤه ، كما أمضاه أيضا سيد الأعلام في حاشيته على الكتاب . وبمثل المطلقات المزبورة أيضا ترفع اليد عن استصحاب بقاء إحرامه كما هو ظاهر . ( وإنما يتحقق الصد ) عن العمرة ( بالمنع عن مكة ، أو المنع عن الموقفين ) في الصد عن الحج . أما الصد الحاصل بالمنع عن مكة ، فلا شبهة في تحقق موجب الإحلال عنه بالذبح المزبور ، للإطلاقات السابقة . ومن المعلوم انّ الصد عن مكة فرع انسداد جميع الطرق إليها أو عدم وفاء نفقته بالطريق الآخر ، إما لطوله ، أو لاستلزامه عوارض أخرى .
وذلك أيضا لولا تمكنه من الاستقراض بلا حرج عليه ، وإلاَّ فيشكل شمول الإطلاقات لمثله ، فاستصحاب بقاء إحرامه ، يقتضي عدم إحلاله إلاَّ بمحللات العمرة ولو مفردة . نعم لو كان قرضه أو مشيه من طريق آخر حرجيا ، زائدا عما يقتضيه طبع التكليف ، فيسقط عنه ويكون مثل هذا الشخص بحكم مصدود الطرق عليه .
بل لو فرض وفاء نفقته ، ولكن الطريق بعيد عليه ، بنحو لا يحسبه العرف ذا طريق إليها ، فهو مصدود أيضا .
بل لو جزم بفوت الحج معه ، يجب عليه أن يتحلل بمحللات العمرة ، ولو في إحرام حجة ، فضلا عن المقام . كما هو الشأن في كل من أحرم متمتعا وعلم في الأثناء بفوت الموقفين عليه اختياريا واضطراريا ، فإنه ينقلب حجه إلى عمرة مفردة ، فيتحلل بمحللاتها . ولا يجوز في حق هذا الشخص أيضا التحلل الصدّي ، لأنّ أدلة الصد إنما تقتضي التحلل بالذبح في مورد علم أنّ فوت العمرة أو الحج مستند إلى صده ، لا إلى طول الطريق .
وقد أطبقت كلماتهم في المقام أيضا بعدم جريان أحكام الصد على مثله ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 292
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٩٢