بنفسه إن تمكن .
وإلاَّ فبنائبه ، وليس له حينئذ التحلل الصدّي ، وذلك لأنّ دليل النيابة في مورد إنما يشرع بسعة دائرة الموضوع ، الموجب لعدم صدق ضده من العمل المزبور ولو تنزيلا ، فكان لدليل النيابة حينئذ نحو حكومة على دليل الصد ، بحيث يكون ناظرا إلى نفي موضوعه تنزيلا ، بلحاظ نفي حكمه . فيجب على مثل هذا الشخص إتمام حجه ولو بنائبه ، ثم يتحلل بإحلال حجه من الحلق أو التقصير بلا انتهاء النوبة حينئذ إلى إحلاله الصدّي ، لعدم كونه مصدودا ولو تنزيلا .
نعم لو لم يتمكن من الاستنابة المزبورة ، أو لم يكن العمل المصدود عنه مما شرعت فيه النيابة ، يصدق على مثل هذا الشخص بأنه مصدود عن بعض العمل ، فيجئ فيه الإحلال الصدّي بمناطه ، ومع انتهاء التوبة إليه فيؤخذ بإطلاق دليل الصد ويتحلل بما اشتمل عليه دليله .
ولذا نقول : الاحتياج في التحلل بالذبح أو النحر إلى نية التحلل به اشكال ، والإطلاق يدفعه .
كما انّ مقتضى الإطلاقات السابقة عدم الاحتياج إلى التقصير ، ولكن في بعض النصوص : « انّ رسول الله قصّر ونحر وأحلّ » « 1 » . وحكى في الجواهر رواية أخرى أنّه صلَّى الله عليه وآله حلق يوم الحديبية « 2 » .
وعلى فرض ثبوتهما يصلحان للتقييد ، كما أنه يجمع بينهما أيضا برفع اليد عن تعيين كل منهما ، فيحملان على التخيير . ولكن ضعفهما مع عدم جبرهما بعمل الأصحاب يخرجهما عن صلاحيتهما لتقييد المطلقات ، ولذا أطلق
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 309 باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 20 : 119 .