وفي النص السابق أيضا : « وليس له متعة إلاَّ في أشهر الحج » « 2 » ، وعليه أيضا بناء الأصحاب .
* * *
( وتجوز في كل شهر ، وأقله في كل عشرة ) ، لخبر علي بن حمزة : عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والأربعة ، كيف يصنع ؟ قال : « إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا » ، قال : « ولكل شهر عمرة » ، فقلت : يكون أقل ؟ قال : « لكل عشرة أيام » « 2 » .
وما في بعض النصوص من التحديد بالسنة « 3 » ، محمول على المتمتع بها ، وإلاَّ فهو مطروح بإعراض الأصحاب . ( ولا حد لها عند السيد المرتضى رحمه الله « 4 » قيل : للإطلاقات ، مثل قوله : « العمرة الحج الأصغر » « 5 » .
وفي النبوي : « العمرة إلى العمرة كفارة الذنوب » « 6 » .
وفيه انّ إطلاقاتها لما لم تكن مسوقة لبيان تلك الجهة ، فأصالة عدم المشروعية مع الفصل بأقل من الشهر محكم ، لو لم نقل بأنّ المقام من باب الشك في شرطية الفصل المزبور في صحة العمل ، بعد إطلاق مشروعية .
وفي مثله يكفي لرفع الشرطية مثل حديث الرفع ، ولكن ذلك فرع إطلاق في الهيئة الدالة على إطلاق المشروعية ، وبعد فرض التشكيك في إطلاقها لا يبقى مجال للأصل المزبور ، بل أصالة عدم المشروعية محكمة ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 237 باب 2 من أبواب العمرة .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 244 باب 6 من أبواب العمرة حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 245 باب 6 من أبواب العمرة حديث 6 .
« 4 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 208 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 236 باب 1 من أبواب العمرة حديث 4 .
« 6 » وسائل الشيعة 10 : 236 باب 1 من أبواب العمرة .