تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الحج وجب استئجار نائب عنه في العمرة ، بل ربما تجب على النائب في الحج النائي تعجيل السفر لتحصيل العمرة لنفسه قبل الحج للمنوب عنه . والالتزام بمثل هذه الأمور مشكل جدا ، ولذا التجأ في الجواهر إلى دعوى السيرة على عدم وجوب العمرة المفردة ، على النائي « 1 » ، وإنما تجب خصوص المتمتع بها ، على خلاف مقتضى الإطلاقات . نعم في كل مورد وجبت العمرة المفردة لا إشكال في سقوطها بالمتمتع بها ، لصحيح عمار . ولا يخفى انّ لسانه لا يقتضي إلاَّ كون المتمتع بها بعد وجودها مسقطة ، وأما اقتضاؤه جواز تركها في وقتها وانتظار زمان المتمتع من أشهر الحج فلا . وحينئذ فلو بنينا على عدم فورية العمرة مثل الحج ، فلا شبهة في جواز التأخير إلى أن يأتي بالمسقط ، وأما لو بنينا على ملازمة وجوبها للفورية ، فمن الأدلة المزبورة لا يستفاد جواز التأخير ، بل غاية ما ثبت انه لو أثم وأخّر إلى أن أتى بالعمرة المتمتع بها ، يسقط وجوب المفردة . وعليه فلا معنى لما قيل : من انّ من مجموع النصوص يستفاد انّ الفريضة المجعولة بالأصالة في حق كل أحد هي العمرة المفردة ، غاية الأمر مستقر هذا الوجوب في حق حاضري مسجد الحرام دون غيرهم ، بل رخّص في حقهم تبديلها إلى العمرة المتمتع بها وإسقاطها بها . وذلك لأنّ ما أفيد إنما يتم على فرض الالتزام بعدم فورية العمرة على فرض وجوبها ، وإلاَّ فلا معنى لهذا الترخيص لو وجبت قبل أشهر الحج ، لأنّ لازم الفورية لزوم الاقدام ، مع انّ ذلك المقدار أيضا لا يقتضي سقوط العمرة من النائب باستطاعته في سنة نيابته قبل أشهر الحج ، مع أنه أيضا من الأمور
هامش
« 1 » جواهر الكلام 20 : 441 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 282 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون