مستقل في وجوده بعمل آخر ، كارتباط الأصابع بالتشبيك على ما مثّله الإمام . وذلك غير معنى دخول الركعات في الصلاة ، بحيث لا يجدي فيها غير قصد الأمر بالكل .
كما انّ اشتمال المفردة على طواف النساء غير مضر في صيرورتها عمرة تمتع ، لو كان عدوله إليها قبله ، فإنه حينئذ يقتصر بالتقصير بلا طواف النساء ، بل لو بدا له بعده أيضا كشف ذلك عن لغويته . نعم لو تحلَّل بالحلق لا بد من حين عدوله أن يقصّر ، لكشف قصده عن كون إحرامه إحرام العمرة المتمتع بها ، الذي لا يتحلل منه إلاَّ بالتقصير .
أقول : ذلك كذلك لولا كونه خلاف مقتضى إطلاقاتهم في العدول عما أتى به إلى التمتع ، بلا احتياج إلى شيء آخر . فمثل هذا المعنى حينئذ يحتاج إلى دليل خاص على خلاف القاعدة ، بل لو قلنا باختلاف مراتب الإحرام ، حيث اختلاف محللاته الناشئة عن قصد كون إحرامه للمتمتع بها أو للعمرة المفردة ، فلا شبهة في أنّ العدول المزبور موجب لقلب ما وقع من الإحرام عن القصد المخصوص ، من مرتبة إلى مرتبة أخرى ، وهو خلاف قاعدة أخرى ، فلا محيص لإثبات المشروعية للعدول المزبور من نص مخصوص .
وعليه فنقول : إنه تكفي النصوص المستفيضة المشتملة بعضها على قوله - بعد إتيان عمرته مفردة بتمامها - : « وإن أقام إلى الحج كانت عمرته متعة وليس له متعة إلاَّ في أشهر الحج » « 1 » .
وفي آخر : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، إلاَّ أن يدركه خروج الناس يوم التروية » « 2 » . وظاهره وإن كان إيجاب خروجه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 248 باب 7 من أبواب العمرة حديث 13 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 248 باب 7 من أبواب العمرة حديث 9 .