ظاهره فعله كذلك اختيارا ، كما لا يخفى .
* * *
( ويجوز ) التأخير للقارن والمفرد طول ذي الحجة ، فيذهب ) إلى مكة ( لطواف الحج ) للأمر بالتوسعة في حق القارن والمفرد في النص ، مضافا إلى إطلاق « حتى تذهب أيام التشريق » في حقهما جزما ، وإطلاق قوله في نصّ ابن سنان : « إنما يستحب التعجيل مخافة الأحداث والمعاريض » « 1 » يقتضي رجحان التعجيل بهما أيضا . وفي الشرائع : كراهة تأخيرهما « 2 » ، وفيه نظر .
هذا كله في طواف الزيارة ، وأما طواف النساء فزمانه طول ذي الحجة ، فيجوز التأخير فيه أيضا إجماعا ، للإطلاقات ، نعم لا يجوز تأخير أفعال الحج عن ذي الحجة ، لأنه آخر شهوره والْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « 3 » فلا بد من وقوع مناسكه فيها .
( و ) بعد طوافه ( يصلَّي ركعتيه كما تقدّم شرحه ، ( ثم يسعى للحج ) بين الصفا والمروة كما تقدّم ، ( ثم يطوف للنساء ، كل ذلك سبعا ) كما عرفت مفصلا ، ( ثم يصلَّي ركعتيه ) كما تقدّم .
وإليه أيضا أشار المصنف بقوله : ( وصفة ذلك كما قلنا في أفعال العمرة ) ، حيث تعرّض المصنف للطواف والسعي في أفعال العمرة ، على خلاف ترتيب الشرائع « 4 » والقواعد « 5 » والنافع « 6 » وغيرها ، وقد تقدّم .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 201 باب 1 من أبواب زيارة البيت حديث 2 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 265 .
« 3 » البقرة : 197 .
« 4 » شرائع الاسلام 1 : 265 .
« 5 » قواعد الأحكام 1 : 90 .
« 6 » المختصر النافع : 92 .