النهي عن التأخير عن الغد « 1 » .
ولكن في قباله صحيح ابن سنان المشتمل على نفي البأس عن التأخير إلى يوم النفر « 2 » .
وفي آخر : « إلى اليوم الثالث » « 3 » .
وفي ثالث : « إلى أن تذهب أيام التشريق » « 4 » .
ومقتضى إطلاق الأخير جواز التأخير بعد ذهاب أيام التشريق إلى آخر ذي الحجة ، الذي هو شهر الحج ، لقوله الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « 5 » ، ومن المعلوم انّ الأمر فيها دائر بين الحمل على مراتب الفضيلة ، المستلزم لجواز التأخير بلا اثم إلى آخر ذي الحجة ، أو تقييد بعض المطلقات بالمفرد ، وحمل ما ورد في خصوص المتمتع بلفظ « يكره » على الحرمة ، بقرينة التوسعة في المفرد في ذيله ، والأول أولى ، وفاقا للجواهر « 6 » وخلافا للرياض « 7 » وعلى فرض الدوران بين الجمعين فمقتضى الأصل جواز تأخيره وعدم شرطية زمان خاص .
وعلى أي حال لا وجه لمصير بعضهم إلى عدم جواز التأخير عن أيام التشريق ، إذ نص جواز التأخير حجة عليه . وعلى القولين حكي من غير واحد الاجزاء لو أخّر طول ذي الحجة ، وإن أثم بالتأخير عن غد ، وذلك مبني على حمل النص الأخير على نفي البأس في اجزائه لا في تأخيره .
ولكن لا يخفى انه مضافا إلى كونه خلاف الظاهر بقرينة ذيله ، مناف لصريح قوله عليه السلام : « أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق » إذ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 200 باب 1 من أبواب زيارة البيت حديث 1 .
« 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 10 : 202 باب 1 من أبواب زيارة البيت حديث 9 و 10 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 201 باب 1 من أبواب زيارة البيت حديث 2 .
« 5 » البقرة : 197 .
« 6 » جواهر الكلام 19 : 265 .
« 7 » رياض المسائل 1 : 404 .