( وطواف النساء واجب على كل حاج ) ومعتمر مفرد دون المتمتع .
( فإذا فرغ من هذه المناسك رجع إلى منى وبات بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة واجبا ) وفي كونه من مناسك الحج ومتمماته اشكال ، حكي الأول عن الحلَّي « 1 » ، ولكنه مناف لما دل على أنّ بطواف النساء يتم الحج .
نعم ينافي ذلك قوله : « الحج عرفة ورمي الجمار » ، بل منه يستفاد كون هذه الرميات أيضا من المناسك ، لكن في اقتضاء ذلك كون الوقوف المزبور منها تأمل وإن لم يخل عن وجه . وعلى أي حال ، ظاهرهم كون هذا الوقوف أيضا واجبا ، بل وعباديا يعتبر فيه النية كسائر المناسك ، خصوصا لو بنينا على أصالة التعبدية .
ويدل على أصل وجوبه الأمر بالتبييت في الليلتين المذكورتين في جملة من النصوص ، ففي صحيحة معاوية : « لا تبت ليالي التشريق إلاَّ بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم ، وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلاَّ وأنت بمنى ، إلاَّ أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها » « 2 » .
وفي آخر - فيمن اشتغل بالزيارة والدعاء في البيت إلى أن طلع الفجر - :
« ليس عليه شيء كان في طاعة الله » « 3 » .
وفي ثالث : « أذن لعباس بالبقاء لسقاية الحاج » « 4 » ، وظاهر قوله : « إن بت في غيرها فعليك دم » ، ثبوت الدم في كل بيتوتة ، لأنه من قبيل الطبيعة
هامش
« 1 » السرائر : 134 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 207 باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 8 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 208 باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 13 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 120 باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 21 .