أيضا بالطواف الحاصل عقيب المناسك « 1 » .
ثم إنه على فرض تسليم هذا الانصراف لا يبقى مجال لمحللية الحلق للنساء ، إذ جميع النصوص المتكفلة لمحللية الحلق مصرحة بأنه محلَّل لغير النساء ، وليس في البين ما يدل على محلليته مطلقا ، كي يؤخذ به في غير ما خرج ، كما صنعنا في طرف الطيب .
والفارق وجود مثل هذا الإطلاق هناك دون المقام ، فمن أين نثبت محللية الحلق للنساء ، بل المرتكز في الأذهان انحصار تحليلهن بالطواف المذكور ، فلو انحصر ذلك أيضا بالطواف الخاص لبقي بالنسبة إلى من قدّم طواف النساء لعذر مسوغ بلا محلل له للنساء ، وهو كما ترى ، والله العالم .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا انّ مواطن التحلل للمتمتع في حجه ثلاثة ، أحدها : الحلق .
والثاني : طواف الزيارة .
والثالث : طواف النساء .
وفي حج الافراد والقران مواطنه اثنان ، الحلق ويحل من كل شيء إلاَّ النساء ، وطواف النساء المحلل لهن ، والله العالم .
( الفصل الخامس : في بقية المناسك )
( فإذا تحلل بمنى مضى ليومه أو غده ) إلى مكة ليطوف بالبيت ( إن كان متمتعا . ) وظاهره عدم جواز تأخيره عنهما كما في الشرائع : حيث أفاد بأنه إن أخّره - يعني عن الغد - أثم « 2 » ، وفاقا لجمع من الأعاظم ، لما في صحيحة معاوية من
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 236 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 265 .