ثم انّ هذا الطواف مشترك بين الرجال والنساء ، لما في الصحيح : « فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها » « 1 » .
وفي آخر : إثبات طواف النساء على الخصيان والمرأة الكبيرة « 2 » .
وفي ثالث : « وذلك على النساء والرجال واجب » « 3 » .
وتوهم عدم دلالة النصوص الأخيرة على المحللية ، مدفوع بأنّ المعهود من طواف النساء في كل مورد ، هو جهة محلليته للفراش ، ولذا سمّي بطواف النساء ، لمحلليته لهن بما هو فراش للرجال ، الجاري في النساء أيضا .
وبمثل هذه المعهودية أمكن دعوى عدم انصراف محللية مخصوصة حاصلة بعد المناسك ، بل مهما شرع مثل هذا الطواف بهذا العنوان كان ملازما مع المحللية ، فلو شرع فرضا تقديمه على الوقوفين أو على غيره من المناسك بجهة من الجهات ، تلزمه المحللية عن النساء لمحض هذه المعهودية الموجبة لصدق هذه التسمية ، وبذلك يمتاز عن طواف الزيارة في محلليته للطيب ، فإنه ليس في المحللية بهذه المرتبة من المعهودة .
وبهذه الجهة كان لتخصيص محلليتها بخصوص المتأخر عن مناسك منى كمال مجال ، ولا أقل من التشكيك في إطلاقاته فيرجع إلى الاستصحاب .
وهذا بخلاف المقام ، ولئن شئت فافرض أنه لو كان مثل هذا الطواف أيضا مسمّى بطواف الطيب ، ربما يستفاد من مثله نحو معهودية لمحلليته له بنحو يفهم العرف منه توأميته مع المحللية في كل مورد شرع فيه ، وحينئذ لا يبقى مجال لمقايسة الجواهر هذا المقام بالباب السابق ، ليلتزم فيه بانصراف محلليته
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 497 باب 84 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 498 باب 2 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 389 باب 2 من أبواب الطواف .