وفي نص آخر : « عليه - أي على المتمتع - الهدي » ، فقلت : وما الهدي ؟
قال : « أفضله بدنه ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة » « 1 » .
وأما الترتيب المزبور ، فنسب إلى أكثر المتأخرين ، وعمدة ما دل على الترتيب بين الرمي والهدي قوله في نص سعيد السمان : « فأمر من كان عليها منهن هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح » « 2 » .
وفي نص آخر : « فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثم ليقصرن » « 3 » .
وفي ثالث : « فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن » « 4 » . فمفهومه دال على تقديم الذبح على التقصير ، بل في نص آخر :
التصريح به ، حيث قال : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » « 5 » .
ومع ذلك كله ذهب جماعة إلى عدم وجوب الترتيب ، منهم صاحب الرياض « 6 » ، بل وعن العلاّمة في المختلف أيضا « 7 » . مستندين في ذلك إلى ما في خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر المشتمل على قول رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » « 8 » فيمن قدّم ما لا ينبغي تقديمه ، وأخّر ما لا ينبغي تأخيره من الأمور الثلاثة . وترك الاستفصال يكشف عن إطلاقه لحال العمد أيضا .
وتوهم صرف نفي الحرج في الرواية إلى ما توهمه السائل ، من بطلان حجهم بعد علمهم ذلك ، مدفوع بأنّ إطلاقه يقتضي الترخيص فيما فعلوا ، وهو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 183 باب 5 من أبواب أقسام الحج حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 51 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 51 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 7 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 67 باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 177 باب 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
« 6 » رياض المسائل 1 : 389 .
« 7 » المختلف : 303 .
« 8 » وسائل الشيعة 10 : 140 باب 39 من أبواب الذبح حديث 6 .