وما في صحيح العيص في رجل اعتمر في رجب ، قال : « إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه الهدي » « 1 » ، محمول على إقامته فيها ليحج متمتعا بعمرة جديدة في أشهرها ، ولو بقرينة ذيله ، وإلاَّ فيطرح باعراض المشهور ، الموهن لسنده ، أو جهته الموافقة العامة . وذلك أيضا لولا حمله على الاستحباب ، بقرينة النصوص النافية .
وأيضا إطلاق النصوص السابقة يشمل المكي المتمتع أيضا . وتوهم رجوع الإشارة في الآية الشريفة إلى الهدي ، خلاف النصوص المفسرة لها بالتمتع ، فتوهم سلار حينئذ « 2 » في غير محله كما لا يخفى .
* * *
( وللمولى إلزام المملوك ، بالصوم أو أن يهدي عنه ) بلا اشكال ، وفي الصحيح : « فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » « 3 » ، ونظيرها غيرها « 4 » .
وما في خبر علي بن حمزة من أمر المولى بالذبح عنه « 5 » ، محمول - بقرينة السابقة - على الندب .
( فإن أعتق قبل أحد الموقفين لزمه أي العبد المعتق ( الهدي مع القدرة وإلاَّ صام ) ، لارتفاع المانع ، بل وفي القواعد : لو أعتق قبل صومه لزمه الهدي وإن لم تكن حجته حجة الإسلام « 6 » ، لما تقدّم من شرطية الحرية فيها .
واختصاص الآية ، الموجبة للهدي بحجة الإسلام نظر ، بل إطلاق وجوب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 85 باب 1 من أبواب الذبح حديث 2 .
« 2 » المراسم : 113 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 89 باب 2 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 89 باب 2 من أبواب الذبح حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 89 باب 2 من أبواب الذبح حديث 4 .
« 6 » قواعد الأحكام 1 : 88 .