كان وافيا بتمام مراتب المبدل ، ولو كان في ظرف الاضطرار جائزا له .
ومن ذلك نقول بأنّ الأجزاء في أمثال المقام ، على فرض ثبوته لا بد أن يكون من باب تفويت محل التدارك ، لا من باب الوفاء بتمام المصلحة المتداركة . ولا ينافي ذلك أيضا جواز اقدامه بالفعل الاضطراري ، حتى مع علمه بطروء الاختيار في الوقت ، على القول به ، لإمكان قيام مصلحة في ترخيص التفويت لما زاد بتعجيله . غاية الأمر كل ذلك يحتاج إلى دليل واف بإطلاقه لجميع المراحل .
ولقد أشرنا في بعض مسائل الصلاة ، إلى أن بناء الأصحاب في كلية الصلوات الاضطرارية ، بل وكذلك في الصوم ، على الأجزاء وعدم وجوب القضاء بعود التمكن . ولا يبعد دعوى إلحاق باب الحج أيضا بهما من تلك الجهة .
ولعل نظرهم إلى استفادتهم من إطلاقات الأوامر الاضطرارية الواردة في المواقع الخاصة ، كونها في مقام بيان الوظيفة المسقطة لما في عهدة المكلف من التكليف ، فتدبر في أمثال المقام .
ثم انّ للرمي أحكاما أخر ستجيء عند الرجوع إلى منى بعد الطواف والسعي ، وسنعرضها عند كلام المصنف إن شاء الله .
* * *
( الثاني ) من الواجبات في منى على المتمتع : ( الذبح ، ويجب الرمي ثم الذبح ) مرتبا كترتب الحلق على الذبح أيضا ، بلا إشكال في أصل الوجوب .
أمّا الوجوب فلنص سعيد الأعرج ، المشتمل على قوله : « من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، وإن تمتع في غير أشهر الحج ثم تجاوز مكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم « 1 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 195 باب 10 من أبواب أقسام الحج حديث 1 .