كاشف عن جوازه ، وبمثل ذلك أمكن رفع اليد عن النهي عن العود في نص آخر ، وعن النصوص السابقة ، بالحمل على الفضيلة .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ الأمر دائر بين هذا الجمع وجمع آخر ، بالتزام التقييد في إطلاق نفي الحرج ، وصرفه إلى نفي إعادة العمل ، وعدم الضير بالمخالفة عمدا ، كما عليه الأصحاب أيضا ، عدا النادر .
ومع الدوران يرجع الأمر إلى التعيين والتخيير ، وقاعدة الاشتغال تقتضي الترتيب .
وعلى أي حال لا إشكال في عدم ركنية الترتيب المزبور ، فلو تركه عمدا لا ضير فيه ، لصحيح ابن سنان المشتمل على نفي البأس ، والنهي عن العود لمثل ذلك « 1 » . والأمر بإمرار الموسى بعد الحلق « 2 » ، محمول على ضرب من الندب .
كما انّ التمسك بالآية الشريفة « 3 » أيضا كاشف عن أصل الترتيب ، لا على وجوب العود .
ولكن الظاهر أنّ التمسك بها كان لعوده ، وحينئذ حمل ذلك على الندب - بقرينة نفي البأس - يضر بدلالة الآية أيضا .
* * *
( وهو ) أي الذبح عبارة عن ( الهدي على المتمتع خاصة في الفرض والنفل ) ، ويدل عليه نص سعيد « 4 » السابق . وإطلاقه يشمل الفرض والنفل ، ونظيره في نفي الوجوب عن غيره ما في خبر إسحاق ، من قوله « وإن لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي » « 5 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 141 باب 39 من أبواب الذبح حديث 10 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 191 باب 2 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .
« 3 » البقرة : 192 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 347 باب 10 من أبواب أقسام الحج حديث 1 .
« 5 » التهذيب 5 : 100 حديث 664 .