طلوع الشمس » الشامل للإدراك ليلا ، مضافا إلى عدم اشتمال رواية مسمع « 1 » للرجوع مع التمكن ، تحصيلا للوقوف فيه بين الطلوعين ، واليه - أيضا - ذهب بعض الأجلة ، كما هو في الجواهر « 2 » .
ولكن لا يخفى ما في الأول ، من انّ الظاهر كونه في مقام بيان وظيفة المتقدّم ، وأما من كان وظيفته التقدّم ، فليس النص المزبور في مقام بيانه .
وبعبارة أخرى : غاية دلالة النص هي : أنّ من تقدّم يفعل كذا ، وأما أن تقدمه مشروع فلا يستفاد من النص ، فلو جمع بينه وبين رواية مسمع ، من قوله « عليه دم شاة » لا يرتاب أحد في حرمة تقدمه .
نعم لا بأس للضعفاء من الرجال الذين يخافون على أنفسهم ، وهكذا المرأة ، كما سيأتي .
وأما عدم تعرضه للرجوع فغاية الأمر كان سكوته بمنزلة الإطلاق ، وهو يتقيد بالأمر بالوقوف تعيينا بعد الصلاتين ، كما في النص السابق .
وأما خبر « من أدرك » فإطلاقه لا يقتضي إلاَّ التوسعة في الركنية ، ونحن أيضا نقول بمقتضاه ، ولا دلالة فيه على نفي وجوب شيء آخر لا ينوط به درك حجه بتمام مراتبه ، ولو للمختار إجماعا كما أشرنا .
* * *
( ولو فاته ) الوقوف بين الطلوعين ( لضرورة ، فإلى الزوال ) يقف ، وذلك لأنّ مقتضى الجمع بين ما دل على تحديد درك الحج بطلوع الشمس ، وبين ما دل على تحديده بالزوال ، حمل الأخير ، على المضطر ، والأول على المختار ، لأظهرية كل واحد في مورده .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 49 باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 19 : 85 .