تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

عامدا كفّر بشاة ) ، لنص مسمع المتقدّم ، وهو مشتمل على نفي الشيء على الجاهل المنصرف في المقام إلى القاصر . ويلحق به الناسي ، لعموم التعليل بالعذرية في بعض النصوص السابقة في الوقوف بعرفة ، الجارية في المقام أيضا ، ( وصح حجه حينئذ ، لظهور النص المذكور فيه . ومنه أيضا استكشفنا التوسعة في ركنية هذا الوقوف ، بعدم اختصاص مسمّاه الركني ، بخصوص بين الطلوعين ، وإن وجب هو أيضا مستوعبا أو بمسماه بينهما ، على الخلاف المتقدّم . وهذا الوقوف الليلي يفي بصحة حجه ( وإن كان وقف بعرفات ) ولو الاضطراري منه عند المصنف وجماعة ، ولكن المختار - وفاقا لجمع آخر - كفايته مطلقا ، خصوصا في المقام الذي يكون في أصل ركنيته اختياريا ، وإن كان في أصل وقوفه اضطراريا ، لفحوى ما ورد في الاجتزاء به في حق الضعاف من بني هاشم ، الجاري في كل مضطر ، بالمناط وعدم الفصل . * * * ( ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبله أي قبل الفجر ، للنص المشتمل على الأمر بتعجيل ضعفاء بني هاشم بالليل « 1 » . وبمناط الضعف الملازم غالبا لخوف التلف يتعدّى إلى كل مضطر ، ولو من غير هذه الجهة . وبهذه الملاحظة نلتزم بكونه من الأوقات الاضطرارية ، كما انّ في المرأة أيضا ورد نص مخصوص مشتمل على قوله : « فأفض بهن بليل كما صنع رسول الله صلَّى الله عليه وآله » « 2 » ، وإطلاقه يقتضي كونه موقفا اختياريا لهم ، وعليه الفتوى أيضا . * * *

هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 50 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 و 3 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 50 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 210 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون