ذلك لما في صحيح معاوية المحكية في الجواهر « 1 » .
( ويؤخر العشاءين حتى يصليهما فيهما ) ، لما في النص : « لا يصليهما حتى ينتهي إلى جمع ، وإن مضى من الليل ما مضى » « 2 » .
وفي آخر : « لا يصلَّي المغرب حتى يأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل » « 3 » .
فيحمل الأول أيضا على مضي أوقات الفضيلة ، لأهمية حفظ فضيلة المكان في المقام عن فضل الزمان . وبظاهرهما أفتى الشيخ بوجوب التأخير « 4 » ، وفي كشف اللثام حكايته عن الأكثر « 5 » ، لكن الانصاف كونهما في مقام دفع توهم فضيلة التعجيل ، مضافا إلى ظهور جملة من النصوص في استحبابه ، ففي بعضها : « لا بأس أن يصلَّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » « 6 » .
ومن النص المشتمل على ذهاب الثلث يستفاد عدم البأس بالتأخير ( ولو صار ربع الليل ) ، بل إطلاق الأول يقتضي البلوغ إلى حد لا يجوز تأخره بخروج وقته . ولا إطلاق فيه على وجه يزاحم دليل الوقت أيضا ، إذ هو في مقام دفع توهم التعجيل ، الراجح لحفظ أوقات الفضيلة ، لا لبيان تشريع توسعة الوقت للصلاة ، كما لا يخفى .
( ويجمع بينهما بأذان وإقامتين ) بلا صلاة نافلة بينهما ، وفي النص :
« صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما بشيء » « 7 » .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 1 : 62 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 39 باب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 39 باب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
« 4 » المبسوط 1 : 366 .
« 5 » كشف اللثام 1 : 358 .
« 6 » وسائل الشيعة 10 : 39 باب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 3 .
« 7 » وسائل الشيعة 10 : 40 باب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 3 .