بأنّ عمدة مستندهم فيه مرسل جميل « 1 » ، بل في صحيح علي بن جعفر أيضا الحكم بالاجتزاء مع الجهل « 2 » ، الملحق به النسيان ، كما في الجواهر « 3 » .
وخلاف ابن إدريس مبني على أصله من طرح أمثال هذه الأخبار والأخذ بمقتضى القواعد ، من لزوم القضاء بفوت إحرام حجه ، المفوت لحجة ، بدليل اعتباره فيه .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فلا محيص عن رفع اليد عن جزئية الإحرام حال نسيانه بمقتضى النص المزبور ، فتختص ركنيته وإضرار فوته بالحج بحال علمه وعمده وإن كان بينه وبين الطواف والسعي فرق ، حيث إنّ بناءهم على أنّ الجاهل فيهما بحكم العامد بخلاف المقام ، فإنّ الجاهل - بحكم النص - ملحق بالناسي ، بل في الوقوف بعرفة أيضا ، ظاهر بعضهم معذورية الجاهل .
وعن الحدائق دعوى استفاضة النصوص فيه « 4 » ، فراجع ، وتتمة الكلام فيه وفي الوقوف بالمشعر سيأتي إن شاء الله .
( الفصل الثاني : في الوقوف بعرفات ) .
يستحب للمتمتع الخروج يوم التروية إلى منى ، والصلاة والدعاء فيها ، بلا اشكال .
وفي دعائم الإسلام : روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال :
« يخرج الناس من مكة إلى منى يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر ، ولهم أن يخرجوا غدوة وعشية إلى الليل ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 245 باب 20 من أبواب المواقيت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 239 باب 14 من أبواب المواقيت حديث 8 .
« 3 » جواهر الكلام 18 : 131 .
« 4 » الحدائق الناضرة 14 : 472 .