تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المناسك ، وإلاَّ فليس الإحرام بالحج يختلف عن الإحرام بغيره في حقيقته . ( ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال ) فيحرم عنده ، وفي صحيح معاوية : التصريح به « 1 » ، وفي اقتضائه حرمته ذاتا نظر ، لإمكان دعوى انصرافه إلى التلبية المأتي بها بعنوان المشروعية قبل ذلك . وهذا المقدار لا يقتضي إلاَّ حرمة العمل الخارجي المأتي به بهذا العنوان . وهو أيضا غير حرمة تشريعه كما لا يخفى . نعم لا يستفاد منه حرمة ذاتية مطلقا ، كما هو الشأن في غالب العبادات المنهي عنها ، فذلك نحو حرمة بين حرمة تشريعية وحرمة ذاتية بقول مطلق ، والله العالم . ( ولو نسيه حتى يصل بعرفات أحرم بها إن لم يتمكن من الرجوع ) إلى مكة ، وإلاَّ فيتعين عليه الرجوع إليها والإحرام منها . والأصل في الحكم المزبور ما حكي من سؤال علي بن جعفر عن أخيه : عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : « يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم إحرامه » « 2 » . وإطلاقه منزّل على العذر عن العود ، ولا أقل من كونه بعوده يفوت عنه اختياري عرفة . وأما غيره فيجب العود بإطلاقاته ، ونسب إلى الشيخ « 3 » وابن حمزة « 4 » الإطلاق في الاكتفاء بالإحرام من مكانه ، حتى مع التمكن من العود ، نظرا إلى إطلاق النص المزبور من هذه الجهة . وهذا إنما يتم لو لم يجعل الفوت المزبور
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 59 باب 44 من أبواب الاحرام حديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 239 باب 14 من أبواب المواقيت حديث 8 . « 3 » المبسوط 1 : 383 . « 4 » الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 177 .