لكن في جملة أخرى اشتمالها على الطعام « 1 » ، وقضية وحدة المطلوب توجب المعارضة بينهما ، الموجبة للجمع بينهما ، إما بحمل البر على الفضيلة ، أو تقييد إطلاق الطعام ، ونظر المصنف إلى الجمع الأخير .
وفي تكملة أستاذنا العلاّمة اختيار الجمع الأول ، فتعدّى إلى غير البر أيضا مما يجزئ في الكفارة ولا يبعد قوة ما أفاده ، نعم مع عدم الترجيح لأحد الجمعين يتعيّن البر ، بقاعدة الاشتغال في التعيين والتخيير ، وإن قلنا بالبراءة في الأكثر ، كما هو المقرر في محله .
* * *
( ويطعم ) بالبر أو الطعام ( ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ) ، لجملة من النصوص المستفيضة المشتملة على المد ، وبها ترفع اليد عما اشتمل على نصف الصاع ، بالحمل على الفضيلة .
( وما زاد عن ستين له ، ولا يجب عليه ) تتميم ( ما نقص عنه ) ، لما في صحيحة ابن مسلم من التصريح بكون المدار على أقل الأمرين من قيمة الفدية وإطعام ستين مسكينا .
( ولو عجز ) عن الطعام المزبور ( صام عن كل مدين يوما ) ، لما في النص : « وان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما » « 2 » .
ولكن في نص آخر : « صام لكل طعام مسكين يوما » « 3 » ، بناء على تحديده بالمد ، وإليه ذهب البعض ، ولا يبعد حمل الأخير على الفضيلة .
نعم قد يتعارض الأول مع مطلقات « ثمانية عشر يوما » ، فيدور الأمر بين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 183 باب 2 من أبواب كفارات الصيد .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 183 باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 185 باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 8 .