كما لا يخفى على من راجع النصوص والكلمات ، والله العالم .
* * *
وأما المحرم في الحرم فيتضاعف ، بل من أخبار التضاعف أيضا أمكن استفادة أنّ على المحل في الحرم فداء ، بملاحظة أنّ مناط التضاعف هو الجمع بين احترام الحرم والإحرام ، بلا دخل للإحلال والحل في الحكم أصلا .
وبهذه الملاحظة أمكن دعوى كونه على طبق قاعدة عدم تداخل الأسباب ، بل وفي النص في الحمام جمع بين الشاة وقيمته للمحرم في الحرم ، فيتعدّى منه إلى غيره .
وبمثله أيضا يستظهر وجه الكلية الأخرى في كلماتهم من أنّ على المحرم في الحرم الفداء والقيمة ، وفيما لا فداء له تتضاعف القيمة ، مجعولة أم سوقية ، كما في مورد لم يقوم بحد مخصوص من درهم أو غيره .
وبهذا التفصيل يحمل التضاعف الوارد في النصوص ، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب .
وربما سنشير إليه في طي كلام المصنف أيضا .
* * *
وحيث اتضح ذلك فنقول : إنّ الصيود الواردة فيها الكفارة تارة من القسم الذي لكفارته أيضا بدل مخصوص بنص مخصوص ، وأخرى مما ليس كذلك .
والمراد من البدل المخصوص أيضا ما عيّنه الشارع بنص مخصوص ، كما في كشف اللثام « 1 » .
وذلك لا ينافي مع الكلية السابقة من أنه مع تعذر البدل ينتقل إلى القيمة بنحو العموم ، بل وفي الشاة أيضا ورد عموم إطعام عشرة مساكين أو صيام
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 322 .