الخطأ غالبا .
* * *
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده بقوله : ( ومع التعذر يستنيب ) .
بقي في المقام مطلب ، وهو انّ ما ذكرنا كله كان في طواف الزيارة ، وأما طواف النساء ، فالظاهر من كلماتهم عدم كونه ركنا في الحج ، فمن تركه في حجه مع فوت وقته فلا يبطل حجه .
وربما يدل عليه ما في النص تارة من قوله « وطواف بالبيت بعد الحج » « 1 » وهو طواف النساء .
وأخرى في مورد اضطرار المرأة بتركها لطواف النساء حتى خرجت من مكة . قال : « تمضي فقد تم حجها » « 2 » ، إذ موردها وإن كان صورة الفوت بالاضطرار ، إلاَّ أنّ سياق الجواب بتمامية الحج آب عن حمل تمامية الحج على خصوص حال الاضطرار ، خصوصا مع ضمه بالرواية الأولى .
مع انّ مجرد وجوب شيء في الحج لا يقتضي جزئيته ، وظهور الأوامر الواردة في بيان الحج في الإرشاد - كما هو الشأن في سائر المقامات - ربما يكون مرهونا بثبوت عدم ركنية كثير من واجباته ، خصوصا ، لو انضم إليها المحرمات في حال الإحرام .
وعليه فلا يبقى الظهور المزبور في باب الحج على حاله ، فيحتاج حينئذ في إثبات الركنية ، المساوقة للجزئية ولو في حال العمد إلى دليل آخر . كما انّ بناء الأصحاب أيضا عليه ، لعدم تشبثهم في الركنية بظهور أدلة وجوبها ، بل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 154 باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 156 باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 11 .