( و ) من نص معاوية ظهر حكم ( التزام المستجار ، ووضع الخد عليه والبطن ) ، وأيضا أشرنا إلى استحباب استلام الركن اليماني المستفاد من النصوص المستفيضة ، وأشرنا إلى بعضها فراجع .
بل ( و ) في بعض النصوص استحباب ( استلام باقي الأركان ) « 1 » ، لكن لا بدرجة الركنين المعهودين ، ولعل ترك رسول الله إياهما كان لحكمة أخرى .
نعم في النص السابق دلالة على عدم اقدام الناس على ما لم يقدم عليه رسول الله ، وهو مشعر بعدم رجحانه ، ويمكن حمله على عدم أقدامهم بقصد استحبابهما بمقدار البقية . ولعل ذلك حكمة ترك رسول الله ، لبيان أفضلية البقية ، وإلاَّ فربما ينغرس في الأذهان تساوي الأركان في ذلك ، فتدبر . ( والطواف ثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ) ، لصحيح ابن عمار المصرح بالتفصيل ، وفي ذيله : « فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف » « 2 » .
* * *
بقي الكلام في أحكام الطواف ، وإليه أشار المصنف أيضا بقوله :
( والطواف ) للزيارة ( ركن ، من تركه عمدا بطل حجه ، ) بل وهكذا في العمرة . والأصل في ذلك فحوى صحيحة ابن يقطين « 3 » وخبر علي بن حمزة « 4 » ، الواردين في طواف الحج ، الملحق به العمرة بعدم الفصل .
ومورد النصين صورة تركه بجهالة فقال : « أعاد ، وعليه بدنة » ، وفي الآخر :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 422 باب 25 من أبواب الطواف حديث 1 و 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 396 باب 7 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 466 باب 56 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 466 باب 56 من أبواب الطواف حديث 2 .