تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عدم وقوع هذا الطواف امتثالا لأمره ، فلا يقدر بعده على إتيانه ، الموجب لصدق فوته ، فتفوت به عمرة تمتعه ، ولئن شك في ذلك أيضا فالاستصحاب يقتضي توسعة وقته إلى هذا الزمان . هذا ، ولكن لا يخفى أنّ ذلك إنما يتم على فرض عدم إحراز أهمية حفظ اختياري الوقوفين عن سائر المناسك ، وإلاَّ فبعد ابتلائه بإلزام العقل بترك الطواف المزبور ، يصدق على مثله تفويت الطواف على نفسه . ولئن شئت قلت : إنه مع فرض هذه الأهمية لا بد من حفظ الوقوفين ، ومع القدرة عليهما من الأول لا تنتهي النوبة إلى اضطراريهما ، إذ أدلة الوقوف الاضطراري غير شاملة لصورة تفويت الوقوف عليه اختيارا إجماعا ، فكيف يتمكن مثل هذا الشخص من حفظ حجه بطوافه ، المنتهي إلى تفويت اختياري الوقوفين بسوء اختياره . وسيجئ تتمة الكلام عند التعرض لأبواب المزاحمات بين مناسك الحج أو العمرة ، فانتظر لتام الكلام في باب الوقوف بعرفات في مسألة ركنيته إن شاء الله . * * * ثم إنه في ظرف فساد الحج أو العمرة ، لا شبهة في عدم وقوع إحرامه جزء لحجة أو عمرته ، وأما فساد أصل الإحرام فلا موجب له ، إذ عدم وقوعه جزء الحج أو العمرة المتمتع بها ، لا يقتضي بطلان أصل إحرامه ، الحاصل بالنية سابقا . فكان وزان الإحرام وزان الطهارة الحاصلة بأفعال مخصوصة ، معتبرة في شيء بنحو الشطرية ، حيث انّ فساد المركب منها لا يقتضي نقض طهارته ، بل الناقض لها أمور مخصوصة لا يتحقق النقض بدونها ، سواء وقع بوصف الجزئية لعبادة أم لا . وعليه فيحتاج التحلل منه إلى ضم بقية المحللات اليه ، وحيث انّ إطلاق محللية التقصير بعد السعي والطواف يقتضي الاكتفاء به في تحلله من إحرامه