للمحرم » « 1 » ، ونظيره ما في صحيح ابن بزيع « 2 » .
ولا يخفى أنّ ذلك فرع تقديم الإطلاق على التقييد بالزينة ، بحمله على المرجوحية ، وإلاَّ فلا محيص عن التقييد ، والالتزام بالحرمة عند قصد الزينة ، مؤيدا ذلك بأنّ « الحاج أشعث أغبر » .
والانصاف أنّ الجمع الأول لا يخلو عن قوة ، خصوصا مع غلبة الزينة في لبسه ، مؤيدا ببنائهم على كراهة الحناء للزينة ، لمثل هذا الجمع . وربما كانت فيه شهادة الكراهة ، في كل ما علل بالزينة من الكحل بالسواد ، أو النظر في المرآة وغيرهما .
وعمدة النكتة فيه ، هو أنّ النهي في الموارد المتعددة إذا علل بجهة واحدة ، يكشف ذلك عن أن تمام المناط للنهي هي هذه الجهة ، وأنّ اختلاف الموارد إنما هو من قبيل تعدد المصاديق للمنهي عنه .
وحينئذ فلو ورد في مورد منها قرينة على الحمل على الكراهة ، تتعدّى الكراهة إلى بقية المصاديق ، ولا ينظر حينئذ إلى تعدد المورد واختلاف الموضوع ، كما هو ظاهر .
وبهذه الملاحظة ربما أجاد المصنف في مصيره إلى الكراهة في المقامات المذكورة .
وما في الجواهر - في النظر في المرآة - من عدم الداعي لحمل نواهيه على الكراهة « 3 » ، منظور فيه . كالنظر في مصيره إلى الحرمة في الكحل الأسود . نعم لا بأس به إذا كان فيه طيب ، للنهي عنه ، مضافا إلى كونه نحو استعمال
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 127 باب 46 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 127 باب 46 من أبواب تروك الاحرام حديث 6 .
« 3 » جواهر الكلام 18 : 405 .