في أي مورد وبأي سبب ، من دلك أو حك أو سواك ، بعين ما ذكرنا في باب الزينة .
كما أنّ صدره ظاهر في جوازه بلا كراهة .
ومن كراهة الدلك بإطلاقه ، يتعدّى إلى الحك والسواك أيضا ، فيستفاد أنّ في إدمائه شدة الكراهة .
نعم في قطع الشعرة مع الحك - كما في النص - الساري في الدلك بالفحوى اشكال ، لعدم قرينة على كراهته ، فيؤخذ بظهور قيده في الحرمة ، لولا دعوى عدم الفصل بينه وبين سائر أنواع الإدماء .
ثم إنّ كراهة الإدماء - بمناط الحجامة - إنما هو في مورد كان لغير المحرم جائزا ، وإلاَّ فمع كونه نحو جرح منهي عنه ، يحرم على غير المحرم ، فضلا عنه ، كما هو ظاهر .
* * *
ومن المكروهات أيضا : الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد ) ، أو بما يوجب الشهرة .
ويدل على مرجوحية الأول ما في النص : « لا يحرم في الثوب الأسود » « 1 » .
وعلى مرجوحية الثاني ما في نص آخر : « ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس » « 2 » .
وفي قبالهما عموم جواز الإحرام في كل ثوب يصلَّي فيه « 3 » ، والجمع - خصوصا في الأخير - بالحمل على الكراهة المصطلحة ، هو المتجه ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 36 باب 26 من أبواب الاحرام .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 119 باب 40 من أبواب الاحرام حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 36 باب 27 من أبواب الاحرام .