كون المراد من الإظهار في النص السابق ، هو الإخراج بسيفه مثلا ، وإلاَّ فيحمل حينئذ الإخراج المزبور في الحرم أيضا على الكراهة ، اللهم إلاَّ أن يحمل ذلك على شدة المبغوضية والحرمة ، وفيه تأمل ونظر .
وحينئذ فيكون الحكم فيه هي الكراهة ( اختيارا ) مثل سابقيه ( على أحد القولين في ذلك كله ) ، والمشار إليه في ذلك هي الأمور المتقدّمة ، من الاكتحال إلى هنا .
* * *
( و ) ألحق بها ( النقاب للمرأة ) ، لذهاب المشهور إلى حرمته أيضا . نعم جعله في الشرائع في عداد المكروهات على تردد « 1 » ، وفي تكملة أستاذنا العلاّمة جعله من المحرمات .
وعمدة نظر المشهور إلى إطلاق قوله : « إحرام المرأة في وجهها » « 2 » .
ولكن قد عرفت جواز الإسدال عليها وإن مس وجهها ، وحينئذ لا يبعد شموله للنقاب ، خصوصا مع ما ورد بلفظ الكراهة في النقاب تارة « 3 » ، وفي البرقع أخرى « 4 » ، ولذا أمكن تخصيص نواهي التغطية ، مع عدم صلاحية لفظ الكراهة في الصدر الأول للقرينية .
لكن الإنصاف أنّ في التشكيك المزبور نظرا جدا ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) منها الإحرام في الثياب الوسخة ) على ما حكي عن غير واحد ، لصحيح ابن مسلم : عن الرجل يحرم في ثوب وسخ ؟ قال : « لا ، لا أقول إنه
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 251 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 129 باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 129 باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 130 باب 48 من أبواب تروك الاحرام حديث 9 .