وفي آخر : « لا بأس بكحل ليس فيه طيب ، فأما للزينة فلا » « 1 » .
ولا يبعد تقييد الأولى أيضا بصورة قصد الزينة ، لأخصيتها من السابقة .
وتوهم أعمية هذه من حيث السواد ، مدفوع بأنه منزّل على الغالب ، من كون الزينة بالسواد .
كما أنّ الكحل الفارسي محمول - بقرينة المقابلة - على ما ليس فيه طيب ، كما أنه يحمل أيضا على عدم كونه أسود المناسب للزينة .
وعليه فلا وجه لرفع اليد عن هذه النواهي ، والحكم بكراهة الاكتحال مطلقا ، كما عن المصنف ، إلاَّ بدعوى انصراف كلامه إلى كحل لم يكن فيه طيب ، لكون نظره إلى الكحل بما هو كحل ، بضميمة دعوى استفادة كراهة ما قصد به الزينة كلية ، من إطلاق الترخيص الوارد في الخاتم ، في قبال نهيه المقيد بالزينة ، بالتقريب الآتي ، فتدبّر .
* * *
( و ) مما ذكرنا ظهر وجه كراهة ( النظر في المرآة ) أيضا .
ثم إنّ في بعض نصوصه : « فإن نظر فليلبّ » « 2 » ، وظاهره وجوب التلبية ، ولكنه محمول على الاستحباب إجماعا .
ثم إنّ في التعدّي إلى غير المرآة من سائر الأجسام الصيقلية ، والمياه الصافية غير المعدة للزينة ، نظر كما لا يخفى .
* * *
( و ) قيل أيضا بكراهة ( لبس الخاتم للزينة ) ، ولعله للجمع بين النهي عنه ، مقيدا بكونه للزينة « 3 » ، وبين إطلاق قوله : « لا بأس بلبس الخاتم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 111 باب 33 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 1114 باب 34 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 127 باب 46 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .