حيث النصاب ، والنمو في الملك ، ومقدار الفريضة ، سيحا أو دلاء - حكم الأجناس الواجب فيها الزكاة لما في النصوص المستفيضة ، من أنّ في الحبوب مثل ما في الحنطة والشعير « 1 » ، بل في بعضها التصريح بين ما سقت السماء وغيره بالعشر ونصفه . فضلا عما قيل من قاعدة اشتراك النوافل والفرائض في الحكم ، على تأمل في ذلك ، بل وفي إطلاق اعتبار المماثلة في الزائد عن مقدار تعيين الواجب تأمل واضح .
( الفصل الرابع : فيما تستحب فيه الزكاة )
( تستحب الزكاة في مال التجارة بشروط ) :
أحدها : ( الحول ) بلا إشكال في أصل الاستحباب ، خلافا لمن توهّم الوجوب .
ويشهد للمشهور ما ورد من تصديق النبي صلَّى الله عليه وآله لأبي ذر ، عندما نفي الوجوب قبال عثمان الذي كان يزعم الوجوب « 2 » .
وبمثله ترفع اليد عن ظواهر ما دل على الوجوب فيما يعمل به ، أو فيما أمسكه لالتماس الفضل « 3 » .
والمراد من مال التجارة هو المملوك بعقد معاوضة لالتماس الفضل ، فما لم يقصد به ذلك ، أو قصد ولكن لم يعمل به لا يصدق عليه مال التجارة ، المنصرفة إلى ما اتجر به فعلا ، لا مجرد إعدادها للتجارة ولو لم يشتغل بها .
وما في بعض النصوص من كفاية ابتغاء التجارة بالرقيق كما في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 39 باب 9 من أبواب ما وجبت فيه الزكاة .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 48 باب 14 من أبواب ما تجب وما تستحب فيه الزكاة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 45 باب 13 من أبواب ما تجب وما تستحب فيه الزكاة .