تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لسان دليله كلسان دليل الفريضة ، بل الغالب فيها : « عليك الزكاة » ، نعم في بعض نصوصها : « عليك فيه الزكاة » . ويمكن جعل اقتران كلمة « في » بقوله : « عليك » مانعاً من انعقاد ظهورها في ظرفية العين للزكاة ، بل ربما اعتبر فيها نحو توسعة تتناسب مع كون الزكاة متعلقة بالذمة . نعم ربما ورد مثل هذا التعبير في الزكاة الواجبة ، في زكاة مال التجارة للطفل ، المعلوم اتحاد المقام معه . وحينئذٍ أمكن ترجيح ظهور كلمة « في » في الرواية السابقة على ظهور « عليك » بجعلها في الذمة ، وأنّ ما عليه هي عهدة إخراج المال الثابت في العين . فيكون متعلق هذه الزكاة هي المالية الخارجية ، لا العين الخارجية ، ولا المالية في الذمة ، والله العالم . * * * ثم إنه لو تعلَّق الحق الواجب بالعين ، وتحققت مقتضيات زكاة مال التجارة أيضاً ، ففي الشرائع : انه تسقط زكاة مال التجارة لعدم الثنيا في الصدقة « 1 » . وهذا الذي ذكره إنما يتم بناءً على استفادة التزاحم بين المقتضيين في التأثير ، من الجمع بين إطلاق دليلي الطرفين ، بضميمة لا تثني صدقة ، بالحمل على نفي الفعلية ، بعد إحراز المقتضيين . إذ من المعلوم إنّ مقتضى الاستحباب لا يزاحم - في مرحلة التأثير - مقتضى الوجوب . وأما لو كان المقام من باب التكاذب في المقتضي ، ولو من جهة تحكيم ظهور « لا ثنيا » في نفي الاقتضاء ، على ظهور الإطلاقين في إثبات الاقتضاء ، ففي الحكم بالسقوط اشكال . بل مقتضى القاعدة حينئذٍ رجوع الأمر إلى التعارض والتساقط ، والرجوع إلى العلم الإجمالي غير المؤثر في المقام شيئاً ، بل
هامش
« 1 » شرائع الإسلام 1 : 157 .