عن انتهاء الأمر في المقام كسائر الماليات المرددة بين شخصين إلى القرعة أو التنصيف .
نعم الذي يسهّل الخطب هو انّ العرف لا يساعد على مثل هذا التقسيط في جميع السنوات ، مع إمكان دعوى كونه على خلاف السيرة ، بل الذي يساعد عليه هو احتسابه بمقدار يكون من مئونة الزرع في تلك السنة لا مطلقاً ، كما لا يخفى .
* * *
ثم انّ ما يأخذه السلطان بعنوان المقاسمة من نفس الزرع ، عيناً كان أم قيمة ، لا إشكال في استثنائه ، حسب ما ورد في نصوص مستفيضة « 1 » خاصة بالأراضي التي كان أمرها راجعاً إلى السلطان ، مثل الأراضي الخراجية ، وما صولح عليها على أن تكون للمسلمين ، والموات التي لا رب لها ، وغيرها مما يكون أمرها إلى الامام ، وأنّ بناء السلاطين على تصرفهم فيها بعنوان كونهم خلفاء على المسلمين .
وأما غير هذه الأراضي ، أو الخراج المضروب على أرض زيادة على حصة مثلها ، ففي قيام الدليل على إخراجها إشكال ، إذ غاية ما يستدل به لذلك تارة ما دل على وضع الزكاة في الزائد عن خراج السلطان المشتمل ذيله على مقاسمته ، وأخرى ما اشتمل على وضع الزكاة في الزائد عما قبلهم الامام ، الشامل بإطلاقه تقبيل مطلق الخراج ، ولو بغير الحصة من الثمرة .
والأول - بسبب اشتمال ذيله على المقاسمة - بحكم المجمل ، والثاني راجع إلى الأراضي التي من شأن الإمام تقبيلها بحصة من الثمرة أو قيمتها ، وليس فيها جهة خراج زائد عن حصة السلطان . ولا أقل من كون مطلق الخراج
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 132 باب 10 من أبواب زكاة الغلات .