الزائد عن الحصة المعهودة مشكوك الاندراج في هذه الرواية .
وعليه فلا يفي بإخراج مطلق الخراج نص مخصوص ، بل ربما ورد في بعض النصوص عدم الاجتزاء بما يأخذه السلطان ، وإنما يأخذه غصباً « 1 » . نعم في قباله ما دل على سقوط الزكاة رأساً بما أخذه السلطان ، مثل ما ورد في رجل له ضيعة فيؤدي خراجها ، فهل عليه فيه العشر ؟ قال : « لا » « 2 » . ولا يخفى وهن السند في الأخير ، باعراض المشهور عن العمل بمضمونه ، فلا بد أن يحمل على إسقاط الإمام عنه الولاية تسهيلًا .
وأما النصوص الأولى فلا بأس بالأخذ بها ، لولا صدق احتسابها عرفاً من مئونة الزرع ، وإلاَّ فلا قصور في شمول أدلة المئونة لمثله .
نعم ما يؤخذ منه غصباً ، بلا دخل في هذا الأخذ لأصل الزرع ، لا دليل على استثنائه جزماً ، إلاَّ أن يكون المأخوذ من عين النصاب ، فإنه حينئذٍ بحكم التلف من غير تفريط الذي لا يضمنه المالك ، فيكون التلف حينئذٍ محسوباً من الطرفين ، حسب قواعد الشركة ، كما لا يخفى .
* * *
بقي في المقام فرع يتعلَّق بأصل المسألة ، ( و ) هو انه ( لو سقي بهما ) أي بالسقي سيحاً ودلاء ( اعتبر بالأغلب ) ، وإطلاق المصنف يومئ إلى كفاية مجرد غلبة أحدهما ، ولو لم يصدق أحد العنوانين عليه بقول مطلق .
والأصل في ذلك حسنة معاوية المشتملة على أرض تسقى بالدوالي ، ثم يزيد الماء فتسقى سيحاً . قال عليه السلام : « إنّ ذا ليكون عند كم كذلك » ؟
قلت : نعم . قال : « النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 132 باب 10 من أبواب زكاة الغلات حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 132 باب 10 من أبواب زكاة الغلات حديث 2 .