بالعشر » . فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحاً . قال : « وكم تسقى السقية والسقيتين سيحاً » ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر . قال :
« نصف العشر » « 1 » .
بتقريب انّ مناط الحكم بتنصيف العشر - في الذيل - مجرد غلبة الدوالي على السيح ، وبذلك ينزّل الصدر بالتقسيط على صورة التساوي بينهما عرفاً .
هذا ، ولكن ذلك إنما يتم لو كان ما في الذيل مما يحكم العرف بكون السقي منهما ، غاية الأمر كان أحدهما أغلب ، وإلاَّ فلو كان مورده من الموارد النادر سقيها بالسيح على وجه يحكم العرف بانّ تمام السقي بالدوالي - ولو مسامحة - فإطلاق الصدر في قباله يقتضي التنصيف ، حتى مع الغلبة الخارجة عن المسامحة المزبورة .
وإلى مثل هذه الشبهة نظر العلاّمة الأستاذ في تكملته ، بإجراء حكم التنصيف والتقسيط على مطلق الغلبة ، ما لم يصدق أحدهما مطلقاً ، بندرة الآخر .
لكن الانصاف عدم كون السقيتين في ضمن أربعين ليلة - بالإضافة إلى ستة أشهر - من الموارد الملحقة عند العرف بالمعدوم ، وعليه فربما يستفاد منه المناط على ترجيح مطلق الغالب على غيره .
نعم لو شك في ذلك ، ولم يكن في البين مثل هذه الرواية ، أمكن دعوى اقتضاء إطلاق العنوان في كل طرف سببية الفريضة بالمقدار الناشئ من قبله . ولازم ذلك هو التقسيط ، ما لم يصح سلب النشو من قبل غيره . ولازمة أيضاً عدم التنصيف إلاَّ في مورد تساوي النشو ، وإلاَّ فلا بد أن يقسط بالنسبة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 128 باب 6 من أبواب زكاة الغلات حديث 1 .