إليهما ، إلى أن يصدق السيح محضاً أو الدوالي محضاً .
ولكن هذا المقدار مرفوع بالرواية صدراً وذيلًا ، إذ أمره دائر بين الأخذ بإطلاق الصدر فيحكم بالتنصيف - ولو بلا تساو بينهما مع صدقهما . ونحمل الذيل على فرض الندرة التي لا تضر بصدق الانتساب إلى أحدهما - أو الأخذ بمطلق الأغلب ، ويختص التنصيف بصورة التساوي .
فالحكم بالتقسيط مع الغلبة غير النادرة مرفوع بظهور الرواية ، بإطلاق صدرها في قبال ذيلها .
وعليه فلا مجال للمصير إلى مقتضى القواعد ، بل لا بد - مع إجمال الرواية صدراً وذيلًا ، ولو من جهة الشبهة السابقة - من الرجوع إلى أصالة عدم تعلق الحق بالمقدار الزائد عن المعلوم ، كما لا يخفى .
* * *
الشرط الثاني : ( أن تنمو في ملكه ) وقت انعقاد الحب ، وغير ذلك مما هو المدار لتعلق الوجوب . كما أنه على غير المشهور ، تمام المدار على حصول الملك وقت صدق العناوين المزبورة ، وإن لم تنمو في ملكه ، بل اشتراها قبل ذلك بيسير .
وعمدة الوجه في ذلك ، حصر تعلَّق خطاب وجوب الزكاة بالمالك ، المعلوم اعتبار المبدأ فيه وقت الوجوب عليه ، مضافاً إلى مكاتبة ابن مهزيار « 1 » ، ورواية الكناني « 2 » ، المتقدمتين في طي شرط المالكية ، المعلوم اعتبارها في المقام وقت تعلق الوجوب ، على الاختلاف فيه .
وحيث إنّ نمو الأجناس المزبورة في ملكه ليس إلاَّ مرة واحدة ، فلا يتصور
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 69 باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 69 باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .