( فيجب العشر إن سقي سيحاً أو بعلًا أو عذياً ، وإن سقي بالغرب والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، ثم كل ما زاد بالحساب . وإن قل ) بلا إشكال في صدق الكليتين عند صدق العناوين بقول مطلق .
والأصل فيه ما في صحيح زرارة : « ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج ، بنهر أو عين أو بعل أو سماء ، ففيه العشر كاملًا » « 1 » ، المعلوم كون تمام المدار على السقي بعلاج أو غير علاج ، بلا خصوصية في الأمور المذكورة في الطرفين .
وظاهره كون تحصيل سقيه بلا علاج ، فلا ينافي تهيئة مقدماته بمؤنة كثيرة ، من حفر قناة أو نهر ونحو ذلك .
ولو بنى حوضاً كبيراً تجتمع فيه المياه من مطر أو غيره شيئاً فشيئاً ، فهو من السقي سيحاً . ولو جمع فيه المياه بالدوالي وأمثالها من الآلات ، فسقاه بها في مدة مديدة ، فهو من السقي بعلاج إذ المدار على كون وجود أصل الماء المسقى به بعلاج أو بغيره كما لا يخفى .
نعم ربما يعد تهيئة مقدمات السيح المزبور مئونة ، فلا بد أن تستثنى من خصوص السنة التي صرف فيها تلك المؤن ، أو تحتسب على السنوات الآتية أيضاً بمقدار يتعلق بالصرف عليها ، على الكلام الآتي في المئونة إن شاء الله .
* * *
ومقتضى إطلاق النص المزبور ، وجوب ما وجب بعد بلوغ النصاب ، بالغاً ما بلغ ، قليلًا أو كثيراً ، كما أشار إليه المصنف بقوله ( كلما زاد . . . ) . ولا إشكال في هذا المقدار ، وإنما الكلام في أنّ وجوب العشر أو نصفه هل يثبت ( بعد إخراج المؤن كلها من بذر وغيره ) ، سواء كانت المؤن بعد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 125 باب 4 من أبواب زكاة الغلات حديث 5 .